الزمخشري
5
الفائق في غريب الحديث
الأشداء ، فقال : ألا أخبركم بأشدكم من ملك نفسه عند الغضب . وروى : مر بناس يتجاذون مهراسا ، فقال : أتحسبون الشدة في حمل الحجارة إنما الشدة أن يمتلئ أحدكم غيظا ثم يغلبه . ربع ربع الحجر وارتباعه واجذاؤه : رفعه لإظهار القوة ، وسمى الحجر المربوع الربيعة والمجذى . وفي أمثالهم [ 27 ] أثقل من مجذى ابن ركانة ، وهما من ربع بالمكان وجذا فيه إذا وقف وثبت لأنه عند إشالته الحجر لا بد له من ثبات واستمكان في موقفه ذلك . والتجاذي : تفاعل من الإجذاء ، أي يجذى المهراس بعضهم مع بعض ، هذا ثم هذا ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما : إنه مر بقوم يتجاذون حجرا وروى : يجذون ، فقال : عمال الله أقوى من هؤلاء . والمهراس : حجر مستطيل منقور ، يتوضأ منه ، شبيه بالهاون الذي يهرس فيه والهرس : الدق الشديد . ( ربا ) في صلح أهل نجران : ليس عليهم ربية ولا دم . سبيلها أن تكون فعولة من الربا ، كما جعل بعضهم السرية من السرو ، وقال : لأنها أسرى جواري الرجل . وعن الفراء : هي ربية ، وشبهها بحبية ، حيث جاءت بالياء ، وأصلها واو . أسقط عنهم كل ربا ودم كان عليهم في الجاهلية ( ربد ) إن مسجده صلى الله عليه وآله وسلم كان مربدا ليتيمين في حجر معاذ بن عفراء ، فاشتراه منهما معوذ بن عفراء ، فجعله للمسلمين ، فبناه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسجدا .